مختار سالم
111
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الفصل الأول : الطبيبات والآسيات من فضليات المسلمات يعتبر الاسلام الدين الوحيد الذي حرر المرأة من العبودية ومنحها حقوقها في الثقافة والتعليم ، ولم يكتف بالسماح لها بتعلم ومزاولة فنون الطب التمريض فقط ، وانما حث على ضرورة التقدم والتفوق باعتبار الطب مهنة انسانية شريفة وجليلة . ولنا الحق نحن المسلمين ان نفخر بان أول من مارس فنون الطب والتمريض كانت فضليات النساء المسلمات اللائي احرزن شهرة كبيرة بين الأطباء من الرجال واظهرن نبوغا واضحا في معظم المجالات الطبية ولولا انشغال التاريخ الاسلامي بملاحقة أنباء النور المحمدي الذي غمر الدنيا بضيائه لتوقف الزمان ، متأملا أروع وانبل قصص العطاء الانساني في التاريخ في سبيل الرحمة والطب لهؤلاء النساء المسلمات اللائي لعبن منذ فجر الاسلام أدوارا سجلها بعض مؤرخي الطب العربي الاسلامي ، ونبين بعض نماذج من هؤلاء الطبيبات البارعات على سبيل المثال فيما يلي : ( 1 ) السيدة عائشة أم المؤمنين : لعلها تكون من أوائل الممارسات لفنون الطب من النساء في صدر الاسلام فقد روى عن عروة أنه قال « ما رأيت اعلم بالطب من عائشة » قال لها : « يا خالة من اين تعلمت الطب ؟ » قالت « كنت اسمع الناس ينعت بعضهم فأحفظه » . وفي رواية أخرى عنه قال : . . قلت لها يا أماه لا أعجب من فقهك . . أقول زوجة رسول الله ، ولا